المحقق البحراني

34

الحدائق الناضرة

إنما جعلت البينات للنسب والمواريث " قال في الكافي وفي رواية أخرى " والحدود " . وعن محمد بن الفضيل ( 1 ) " قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام لأبي يوسف القاضي إن الله تعالى أمر في كتابه بالطلاق وذكر فيه الشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود ، فأثبتم شاهدين فيما أهمل ، وأبطلتم الشاهدين فيما أكد " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن مسلم ( 2 ) في الموثق " عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث " . وما رواه في الفقيه عن حنان بن سدير عن مسلم بن بشير ( 3 ) " عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يشهد فقال : أما فيما بينه وبين الله عز وجل فليس عليه شئ ، ولكن إن أخذه سلطان جائر عاقبه " . وما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن داود بن الحصين ( 4 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل منهن إذا كانت المرأة منكرة فقال : لا بأس به ( 5 ) ، ثم قال لي : ما يقول في ذلك فقهاء كم ؟ قلت : يقولون :

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 387 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 248 ح 1 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 251 ح 5 . ( 4 ) التهذيب ج 6 ص 281 ح 179 . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 67 ح 5 وص 68 ح 6 و 7 وج 18 ص 265 ح 35 . ( 5 ) أقول : لا يخفى ما في الجزء المذكور في صدر الخبر من الاشكال ، فإن السؤال المذكور في صدر الخبر إنما هو عن ثبوت الحكم بشهادة النساء في النكاح في صورة ما لو أنكرت المرأة النكاح ، فأجاب عليه السلام بأنه يثبت النكاح ، بشهادتهن ، ثم سأل عليه السلام عن مذهب فقهاء العامة في ذلك فأخبره السائل بأنهم لا يجيزون شهادتهن في ذلك بل يشترطون العدلين ، والذي تضمنه انكاره عليه السلام على العامة إنما هو في عدم انعقاد النكاح ، حيث حكموا بأنه لا ينعقد إلا بشهادة عدلين لا في الاثبات ، وأحدهما غير الآخر فليتأمل ( منه - رحمه الله - ) .